كتب رئيس التحرير خالد صادق
بدأ العدوان الصهيوامريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوعود أن الحرب في حدها الأقصى لن تستمر اكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام هى كفيلة بإسقاط النظام الحاكم في إيران والسيطرة على البلاد. وبعد أن فشل المعتدون امتد الامر لأسابيع من أجل حسم المعركة. وبالأمس خرج علينا البنتاغون ايوحي أن الحرب ستمتد لأشهر بينما القى الرئيس الامريكي دونالد ترامب باللائمة على بنيامين نتنياهو الذي خدعه كما يزعم بدوره القى نتنياهو باللوم على رئيس الموساد الصهيوني بأنه قدم له معلومات مغلوطة ورد عليه رئيس الموساد أنه يكذب ويريد أن يلقي باللائمة على غيره كعادته واكتملت الصورة بتصريحات ما يسمى برئيس هيئة الأركان الصهيوني ايال زامير الذي حذر من انهيار في الجيش الاسرائيلي وربما يصل الأمر للعصيان والهروب نتيجة طول الحروب التي خاضها الجيش والخسائر التي تكبدها.
الغريب والعجيب أن امريكا واسرائيل كانتا تعولان كثيرا على خروج الشارع الإيراني ضد النظام في إيران وتحرك المعارضة لإسقاطه لكن الحراك الجماهيري كان في تل ابيب وواشنطن وخرجت مظاهرات في تل ابيب ضد الحرب فقمعتها الشرطة الصهيونية بشدة بينما خرج نحو ثمانية ملايين امريكي حسب تقديرات امريكية الى الشوارع في عدة ولايات أمريكية ضد الحرب وسياسة ترامب العدوانية والأوضاع الاقتصادية المتردية وهى الأساس الذي استند عليه ترامب في حملته الانتخابية لأجل الوصول للحكم فقد وعد بإنعاش الاقتصاد الأمريكي وإنعاش جيوب الأمريكيين واذا به يهوي بالاقتصاد الامريكي الى حد خطير نتيجة تكاليف العدوان الصهيوامريكي على ايران ويفرغ جيوب الأمريكيين من الاموال.
الشارع الإيراني يشهد حالة استقرار وتلاحم غير مسبوقة وتأييد مطلق للحكومة الإيرانية وتلاحم كامل مع الحرس الثوري الإيراني والجبش اللذان يخوضان معركة أذهلت الجميع من خلال قدراتهما على توجه ضربات مؤلمة للأمريكيين والصهاينة وفق مبدأ العين بالعين الذي اتبعه الحرس الثوري والجيش الإيراني العظيم وهذا اكسب الإيرانيين مزيدا من الثقة في الجيش والحرس الثوري حتى أن الإيرانيين وحسب احد محللي قناة الجزيرة كانوا يتوجهون إلى الأماكن المهددة بالقصف لحمايتها من الضربات الصهيوامريكية ومنهم من حزم أمتعته وتوجه لجزيرة خرج المهددة بالغزو الامريكي ليرابط فيها وهناك مظاهرات تأييد يومية تخرج في المدن الإيرانية دعما للحكومة والحرس الثوري والجيش ولم تظهر أزمات معيشية في الشارع الإيراني لأن إيران وشعبها العظيم كانت تعلم أنها ستصل إلى مرحلة المواجهة مع قوى الشر العالمية وقد استعدت لها في كافة المجالات وتوقعت ما يحدث اليوم من فظائع وانتهاكات من الصهاينة والامريكان.
تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالامس بأن الأمريكيين يسعون لإجبارنا على الاستسلام، وردنا سيكون واضحا ولن نخضع أبدا وان الحرب باتت في لحظاتها الأكثر حساسية وقوله نحن في حرب عالمية كبرى ويجب أن نهيئ أنفسنا للوصول إلى القمة توحي بمدى الوعي الإيراني بطبيعة هذه الحرب وأهدافها وانها حرب وجود حقيقية ولها تبعات ليس على الشرق الأوسط فقط إنما على العالم كله بعد أن أدرك الجميع أن السلاح الفتاك وحده لا يمكن أن يحسم معركة مهما بلغت قدرته التدميرية وايران تستعد لما بعد انتهاء العدوان وتعلم الى اين ستصل واداؤها الميداني المتزن يدل على أنها تمهد لمعركة طويلة وممتدة فكل يوم من الحرب يمضي هو في صالحها ويمثل ضغطا هائلا على الصهاينة والامريكان.
الايام تحولت لأسابيع.. والأسابيع تحولت لاشهر.. والقادم اصعب
رأي الاستقلال


التعليقات : 0